|
هي شدة يأتي الرخاء عقيبها |
|
وأذى يبشر بالنعيم الآجل |
|
وإذا نظرت فإن بؤسا زائلا |
|
للمرء خير من نعيم زائل |
«وكم من نفس في خيامها» ، جمع خيمة كما في (القاموس) (١) ، أو خيم كما في (المصباح). قال في (المصباح) : (الخيمة : بيت تبنيه العرب من عيدان الشجر.
قال ابن الأعرابي : لا تكون الخيمة عند العرب من ثياب ، بل من أربعة أعواد ، ثم يسقف بالثمام. والجمع : خيمات وخيم ، مثل قصعات (٢) وقصع. والخيم ـ بحذف الهاء ـ : لغة ، مثل : سهم وسهام) (٣) انتهى.
والظاهر أن المراد هنا : ما هو أعمّ منها ومن المنزل مجازا. «ناعمة» ، في نعيم وخفض ودعة.
«و [من] (٤) أثيم» ، الإثم ـ بالكسر ـ الذنب ، والأثيم : المذنب. «في جحيم يصطرخ» ، أي يصرخ صراخا (٥) عاليا.
«ولا تعجب من هذا» ، أي من قضية عقيل المذكورة ، «واعجب من طارق طرقنا» ، أي أتانا ليلا ، أو مطلقا. والأول هو المعنى الحقيقي للّفظ ، والثاني مجاز ، وكلّ محتمل. وفي (النهج) : «وأعجب من ذلك طارق طرقنا» (٦).
قال المحقق المقدّم ذكره في (الشرح) : (وأمّا وجه كون هذا المهدي أعجب من عقيل ، فلأنّ عقيلا جاء بثلاث وسائل كلّ منها يستلزم العاطفة عليه ، وهي : الاخوة ، والفاقة ، وكونه ذا حق في بيت المال ، وهذا المهدي إنّما أدلى بهديته) (٧).
__________________
(١) القاموس المحيط ٤ : ١٥٤ ـ الخيمة.
(٢) في المصدر : بيضات.
(٣) المصباح المنير : ١٨٧ ـ الخيمة.
(٤) في النسختين : بين ، وما أثبتناه وفق ما أورده المنصف في الحديث الذي أول الدرة.
(٥) في «ح» : يصيح صياحا ، بدل : يصرخ صراخا.
(٦) نهج البلاغة : ٤٧٣ / الكلام : ٢٢٤.
(٧) شرح نهج البلاغة (الشيخ ميثم البحراني) ٤ : ٨٦.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
