«بملفوفات زمّلها في إنائها» (١) ، أي لفها وأخفاها في إنائها. وتزمل في ثيابه : تلفف ، ومنه قوله عزوجل (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) (٢).
قال في (الكشاف) : (وفي حديث الشهداء : «زمّلوهم بدمائهم» ، أي لفّوهم متلطّخين بدمائهم) (٣).
والمراد بتلك اللفوفات : نوع من الحلواء الجيّد ـ كما ينبئ عنه كلامه الآتي ـ قد لفه صاحبه وستره.
«ومعجونة بسطت (٤) في وعائها» (٥) ، عجنه يعجنه ويعجنه فهو معجون وعجين :
اعتمد عليه بجمع كفه يغمزه ، كاعتجنه. قاله في (القاموس) (٦) : والمراد هنا : مجرد اختلاط الأجزاء وامتزاجها بعضا ببعض ، وصيرورتها شيئا واحدا.
«فقلت له : أصدقة أم نذر ، أم زكاة؟ وكل ذلك محرّم علينا أهل البيت». وفي بعض النسخ : «أهل بيت النبوة» (٧) ، وهو منصوب على الاختصاص. وظاهر كلامه عليهالسلام تحريم هذه الثلاثة المعدودة عليهم مطلقا.
أما الزكاة فلا ريب في تحريمها عليهم ، وكذا على أولادهم ممّن لم يكن مثلهم إلّا عند الضرورة.
وأمّا الصدقة غير الزكاة ، فالمشهور عند أصحابنا هو حلّها لهم عليهمالسلام ، فضلا عن
__________________
(١) كذا في النسختين ، وقد مرّ في الحديث أول الدرّة بلفظ : وعائها ، وكذلك هو في المصدر.
(٢) المزّمّل : ١.
(٣) الفائق في غريب الحديث ٢ : ٩٢ ـ زمل.
(٤) كذا في «ح» وقد مرّ في الحديث أوّل الدرّة بلفظ : (بسطها) في النسختين وكذلك هو في المصدر.
(٥) كذا في «ح» ، وقد مرّ في الحديث أوّل الدرّة بلفظ : إنائها ، وكذلك هو في المصدر.
(٦) القاموس المحيط ٤ : ٣٤٩ ـ عجنه.
(٧) كما في «ح» ، وقد أشرنا له في الصفحة : ٨٨ ، الهامش : ٢.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
