وفي بعض النسخ : «واساه» ، وفي (القاموس) : أنّها لغة رديئة ، والصواب : أسا (١).
والمراد أنه لم ينلهم ولم يعطهم من ماله شيئا ، وضمير الجمع إمّا باعتبار إرادة الجنس من كلّ من اليتيم والشيخ ، فيصدق كل منها على أفراد متعددة ، أو من قبيل إطلاق الجمع على الاثنين وإن كان مجازا على الأصح.
«بفاضلات من علقمه» ، أي مآكله الرديئة العاقبة. وقد تقدّم تفسير العلقم.
«لئن أمكنني الله منه لأخضمنه خضم البر» ، الخضم : الأكل بأقصى الأضراس ، أو ملء الفم بالمأكول ، أو خاص بالشيء الرطب كالقثاء. والفعل كسمع وضرب. قاله في (القاموس) (٢). وقال في (مختصر الصحاح) : (الخضم : الأكل بجميع الفم) (٣). و «البر» ـ بالضم ـ : الحنطة.
«ولأقيمنّ عليه حدّ المرتد» ؛ لارتداده ـ كما قدّمنا احتماله ـ أو لاتّباعه الكفار ، أو لاستحلاله ترك ما علم ضرورة من الدين ضروريّته من الواجبات.
«ولأضربنه الثمانين بعدّ حدّ» ، لعله على وجه التعزير بما اقتضاه نظره عليهالسلام ، أو لعلمه بإتيانه بموجب الحدّ والتعزير ، ويكونان مقدّمين على القتل ، كما تقرر في محلّه.
«ولأسدّن من جهله كلّ مسدّ» ، إمّا بإقامة الحجة والبرهان ، أو بحبسه ، أو قتله.
«تعسا له» ، دعاء عليه ـ وقد مرّ تفسيره ـ «أفلا شعر؟ أفلا صوف؟ أفلا وبر؟ أفلا رغيف قفار لليل إفطار؟» ، لعل المراد به : مزيد الإنكار على الرجل المذكور ، بأن مثل هذه الأشياء المعدودة مع وجودها وسهولتها كيف لا يتصدق منها؟! أو أن المراد : الأعم ، وأن هذا خطاب للكافة وإن رجع الكلام إليه بعد ذلك ، فإنه كثير في
__________________
(١) القاموس المحيط ٤ : ٥٨١ ـ أوساه.
(٢) القاموس المحيط ٤ : ١٥٠ الخضم.
(٣) مختار الصحاح : ١٧٩ ـ خضم.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
