(القرآن) المجيد ، ولعلّه أقرب.
والمراد بقوله : «رغيف قفار» ، أي غير مأدوم ، بمعنى : قفر من الأدام. قال في (القاموس) : (وخبز قفار وقفر : غير مأدوم) (١).
«أفلا عبرة» ، أي دمعة «على خدّ في ظلمة ليل (٢) لباك تنحدر؟ ولو كان مؤمنا لاتسقت» أي انتظمت «له الحجة ، إذ ضيّع ما لا يملك» ، أي أنفق ما لا يجوز له إنفاقه شرعا ، أو غصب أموال الناس وأنفقها أو أتلفها.
«والله لقد رأيت عقيلا أخي». وليس في بعض النسخ لفظ : «أخي» ، وكذا ليس في عبارة (النهج) (٣).
«وقد أملق» ، أي افتقر ، «حتى استماحني» ، أي سألني المنح ، أي العطاء «أن أعطيته من برّكم صاعه» ، وفي بعض النسخ : «أصوعا». والأظهر الأول ؛ لأنه عليهالسلام يراعي السجع في كلامه كثيرا.
«وعاودني في عشر وسق» ، وهو ستة أصوع ؛ لأن الوسق ستون صاعا. وفي رواية : «صاع».
«من شعير كي يطعمه جياعه» ، ولفظ «كي» ليس في بعض نسخ الخبر.
«ويكاد يلوي» أي يطوي ، كما هو الموجود في نسخة اخرى «ثالث أيّامه خامصا» أي جائعا. «ورأيت أطفاله شعث الألوان» ، أي تغيّرت وجوههم واغبرّت ، «من ضرّهم ، كأنّما اشمأزت وجوههم» ، أي انقبضت واقشعرّت «من قرّهم» ـ بضم القاف وتشديد الراء المهملة ـ أي بردهم.
«فلمّا عاودني في قوله وكرّره اصغيت إليه سمعي» ، أي ملت إليه باذني ، «فغره»
__________________
(١) القاموس المحيط ٢ : ١٧٠ ـ القفر.
(٢) من «ح» ، وفي «ق» بياض بقدرها.
(٣) نهج البلاغة : ٤٧٢ / الخطبة : ٢٢٤.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٤ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3713_aldorar-alnajafia-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
