وعمقا ومكانا وجهات ، ووجب ضرورة بهذا أنه يتجزأ ولاح جهلهم وخبطهم وبالله تعالى التوفيق.
قال أبو محمد : فإذ قد بطل قولهم في الجزء الذي لا يتجزأ وفي كل ما أوجبوا أنه جوهر لا جسم ولا عرض ، فقد صح أن العالم كله حامل قائم بنفسه ، ومحمول لا يقوم بنفسه ، ولا يمكن وجود أحدها متخليا ، فالمحمول هو العرض ، والحامل هو الجوهر ، وهو الجسم سمّه كيف شئت ، ولا يمكن في الوجود غيرهما وغير الخالق لهما تعالى وبالله تعالى التوفيق.
٢٨٧
![الفصل في الملل والأهواء والنّحل [ ج ٣ ] الفصل في الملل والأهواء والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3703_alfasl-fi-almilal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
