مضيفهم ـ معاوية ـ الأبيات :
|
ألا يا قيل ويحك قم فهينم |
|
لعل الله يصبحنا غماما |
|
فيسقي أرض عاد إن عادا |
|
قد امسوا ما يبينون الكلاما |
|
وأنتم هاهنا فيما اشتهيتم |
|
نهاركم وليلكم التماما |
وأعطاها إلى القينة التي كانت تغنّيهم على شرابهم ، فغنّتهم بها ففطنوا لمهمّتهم وتداعوا للدخول إلى مكة من أجل الاستغاثة ، فقال لهم رجل منهم كان قد آمن بهود سرّا : والله لا تسقون بدعائكم ، ولكن إذا أطعتم نبيّكم سقيتم. فزجروه وخرجوا يستقون على طريقتهم. وكان رئيس وفدهم يدعى : قيل بن عنز ، فقال : يا إلهنا إن كان هودا صادقا فاسقنا فإنا قد هلكنا. فأنشأ الله سبحانه ثلاثة سحب : بيضاء ، وحمراء ، وسوداء ، ثم ناداه مناد من السماء : يا قيل ، اختر لنفسك ولقومك ، فاختار السحابة السوداء التي فيها العذاب ، فساقها الله تعالى بما فيها من نقمة إلى قوم عاد ، فلمّا رأوها فرحوا وقالوا : هذا عارض ممطرنا .. فسخّرها الله تعالى عليهم سبع ليال وثمانية أيام دائمة فلم تدع من عاد أحدا أبدا. وقيل إن هود ومن آمنوا معه اعتزلوا في حظيرة ، ما يصيبه ومن معه إلا ما تلين عليه الجلود وتلتذّ النفوس. أما الكافر من قوم عاد فكانت تلك الريح تصيبه أينما كان فتدمغه بحجارة تشجّ دماغه. وعن الإمام الباقر عليهالسلام ـ كما في المجمع ـ قال : إن لله تبارك وتعالى بيت ريح مقفل عليه ، لو فتح لأذرت ما بين السماء والأرض. ما أرسل على قوم عاد إلّا قدر الخاتم.
ومن المفيد أن تعلم أن هود وصالح وشعيب وإسماعيل ونبيّنا صلىاللهعليهوآله يتكلمون العربية.
* * *
(وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٣ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3701_aljadeed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
