يَفْتَرُونَ) أي لم يجدوا الأصنام التي كانوا يقولون : إنها آلهة تشفع لنا.
أو : هل نردّ فنعمل : أي هل يكون لنا ردّ فأن نعمل ، أي فعمل منّا غير ما كنا عملناه.
* * *
(إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٥٤) ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥) وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦))
٥٤ ـ (إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ...) ذكر سبحانه أنّه خالق السماوات والأرض ليبيّن قدرته وعظمة مخلوقاته للكفّار الذين يعبدون غيره خلقهن بما فيهن (فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) وقد مر تفسيره في سورة البقرة. وبيّن شيئا من قدرته وكيف أنه (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ) من أغشى الذي هو فعل متعدّ بالهمز إلى مفعولين لأنه من الفعل غشي المتعدي إلى مفعول واحد بطبيعته.
فالمعنى : أنّ ربكم أي مالككم ومحدثكم هو الله تعالى الذي خلق السماوات والأرض على غير مثال سابق في ستة أيام من أيام الدنيا ، وهو القادر على خلق مثلهن في لحظة واحدة إذا شاء ، بل فعل ذلك بترتيب ونظام أنشأ عنه الأيام ثم استوى على العرش ، أي استقرّ أمره على الملك ، وهو يغشي ، أي لبس الليل النهار ، ويلبس النهار الليل ، فيأتي
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٣ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3701_aljadeed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
