تحشرون يوم القيامة عراة حفاة غرلا ، كما بدأنا أول خلق نعيده ، وعدا علينا إنّا كنّا فاعلين.
٣٠ ـ (فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ ...) أي جماعة هداها الله سبحانه وتعالى ، يعني حكم لهم بالاهتداء لقبولهم الهدى وإرادته ، أو هداهم إلى طريق الثواب لأنهم كانوا من أهل الهدى وأتباع الحق ، وجماعة حقّ : أي وجب عليهم الضلال لأنهم لم يقبلوا الهدى ولا أرادوه (إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللهِ) فهم البادئون بالمعصية المبادرون إلى سلوك طريق الضلال ، فكان حكمه عليهم بالضلالة طباق عملهم ولم يبدأهم بعقوبة إلّا بعد استحقاقها على عصيانهم للخالق وإطاعتهم لأوليائهم من الشياطين (وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) أي يظنّون مع ذلك كله أنهم على هدى وعلى حق.
* * *
(يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢) قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٣٣) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤))
٣١ ـ (يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ...). بعد ما ذكر الله سبحانه نعمه على الناس أمرهم بالتستّر والتزيّن وأخذ أجمل ما عند
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٣ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3701_aljadeed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
