ينبغي أن يؤمن به وبهم صلوات الله عليهم أجمعين لأن اتخاذه (ص) أسوة خير طريق للنجاة في الدنيا والآخرة ... فالنبي (ص) والمؤمنون به يقولون بالنسبة لجميع الأنبياء صلوات الله عليهم : (لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) أي أننا نصدق بالكل ونقدس الكل ، ولا نصدّق بعضا ونكذب بعضا آخر إذ ليس هذا شأننا ولا هو من أطماعنا في سبيل طلب رئاسة الكافرين والجاحدين الذين يناوئون رسل الله ، بل نحن مسلمون لله تعالى ، مطيعون له ، راضون مسلّمون لأمره ومصدقون لرسله.
٨٥ ـ (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً ..) أي من يرغب في غير الانقياد والتسليم له تعالى بتوحيده وامتثال أوامره ، ويطلب ويريد غير الإسلام دينا ومعتقدا (فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) فلا يرضى الله منه ذلك ولو بقي على اليهودية أو النصرانية بعد ظهور الإسلام الذي نسخ ما قبله من شرائع ولا يقبل الله له عملا في الدنيا (وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ) وفي يوم القيامة يبوء بالخسران ولا ينفعه عمله ، بل يكون وبالّا عليه لأنه يؤدي به الى النار وغضب الجبّار ...
* * *
(كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (٨٧) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٨) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٨٩))
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3700_aljadeed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
