ذلك أن عيسى عليهالسلام سأل وأجيب بحسب طلبهم وتمّت عليهم الحجة فكذّبوا فمسخوا ، وكانوا ثلاثمئة وثلاثة وثلاثون رجلا ، باتوا من ليلتهم على فرشهم ومع نسائهم ، في بيوتهم ، فأصبحوا خنازير يسعون في الطرقات ويأكلون من الكناسات والأقذار. فلما رأى الناس ذلك فزعوا إلى عيسى عليهالسلام وبكوا وبكى هو (ع) لحال الممسوخين الذين عاشوا هكذا ثلاثة أيام ثم أهلكهم الله.
وفي تفسير أهل البيت عليهمالسلام : كانت المائدة تنزل عليهم فيجتمعون عليها ويأكلون منها ثم ترفع. فقال كبراؤهم ومترفوهم : لا ندع سفلتنا يأكلون منها ، فرفع الله المائدة ببغيهم ، ومسخ كبراؤهم ومترفوهم قردة وخنازير لأنهم بغاة طغاة.
* * *
(وَإِذْ قالَ اللهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (١١٦) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١١٧) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨) قالَ اللهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3700_aljadeed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
