والعضد. والرابع : العضد ، وهو بين المرفق ومفصل الكتف.
فالمراد باليد عند الشيعة هو هنا معناها الخاص الذي بيّنا أنه الأصابع الأربع سوى الإبهام من أصولها ، ويترك الكف لأنه من المساجد ، والمساجد لله عزّ وعلا ـ وأنّ المساجد لله كما قال سبحانه ـ. فيترك هو والإبهام التي تعين في الحوائج كالأكل والشرب والتطهير من الخبائث للصلاة وغيرها كالسجود الذي لا يتحقق بدونها لتتم الأعضاء السبعة. أما غيرنا فقال : تقطع اليد من الزند. وأكثر فقهاء السنّة ذهبوا إلى القطع من المرفق ، وعند الخوارج تقطع من مفصل الكتف إذا أخذوا بإطلاق اليد على المجموع. وقد خفيت على الجميع الحكم والمصالح التي تتلخص بإقامة الحد والتنكيل لا بالانتقام والتشويه والتعطيل. وفي العياشي عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه كان إذا قطع السارق ترك له الإبهام والراحة. فقيل له : يا أمير المؤمنين تركت عامّة يده؟ فقال : فإن تاب فبأي شيء يتوضأ؟ يقول الله : فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه ، إن الله غفور رحيم .. وقال سيدنا الجواد عليهالسلام فيما قال في هذا الموضوع : القطع يجب أن يكون من مفصل الأصابع ، فيترك الكف. والحجة في ذلك قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : السجود على سبعة أعضاء إلخ .. فإذا قطعت يده من المرفق لم يبق له يد يسجد عليها. وقال الله تعالى : (وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ ، فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ...) ولفظة : أنّ ، تدل على إنشاء حكم منه سبحانه ، فلا ينبغي أن يمسّ ما هو له تبارك وتعالى. وفي الكافي عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال في حديث طويل : إذا سرق قطعت يمينه ، فإذا سرق مرة أخرى قطعت رجله اليسرى من أصل الساق ويترك العقب. ثم إذا سرق مرة أخرى سجن مخلّدا وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ، ويده اليسرى يأكل بها ويستنجي بها. وقال : إني لأستحي من الله أن أتركه لا ينتفع بشيء ، ولكن أسجنه حتى يموت في السجن. ونلفت النظر إلى أن المراد بالأيدي هو الإيمان : جمع يمين بشاهد روايات هذا الباب وكما رأيت في الرواية التي سبقت عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، والحمد لله أولا وأخيرا.
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3700_aljadeed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
