مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (٤) الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (٥))
٤ ـ (يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ ...) أي يسألونك يا محمد مستفهمين بعد ما مرّ من تحريم وتحليل اللحوم في الآية الشريفة السابقة ف (قُلْ) لهم : (أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ) وهي جمع طيّب : ضد الخبيث. والخبيث القذر الذي تشمئز منه النفوس وتستقذره ، وبتعبير فقهيّ هو ما نص الشارع على حرمته. أما الطيبات فهي ما تشتهيها النفوس وترغب فيها الطّباع وتميل إليها كل الميل لأنها تستلذّها وتحبها. فقد ذكر منها سبحانه لحوما أخرى بقوله : (وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ) أي أحل لكم أكل لحم ما تحمله لكم الكلاب التي علّمتموها حمل ما تصطادونه من الحيوانات بطريقة علّمكم الله تعالى إياها لتعتبر لحوما مذكّاة إن هي ماتت حين حملها وقبل وصولها إليكم. وسبب نزول هذه الآية الكريمة أن نفرين من أصحاب رسول الله (ص) هما زيد الخير وعدي بن حاتم تشرفا بحضرته وقالا له : نحن جماعة نمشي إلى الصيد ومعنا كلاب معلّمات نتصيّد بواسطتها لأنها تنفّر الصيد وتحمل لنا الطريدة التي قد تختنق أو تموت من جراحها قبل وصولها إلينا ، أو لعل الكلاب تأكل بعضها فما هو تكليفنا في هذا الحال؟ ... فنزلت الآية الكريمة بحلّية الطيبات وبحلّية ما تنقله
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3700_aljadeed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
