بهم (فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ) والرحمة هي عطفه ولطفه تعالى وأنه يأجرهم على الإيمان والاعتصام بالبرهان وبالرسول والقرآن ويتفضل عليهم بإحسان زائد على ما يستحقونه (وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً) أي يدّلهم على نفسه ببراهينه ، فيسلكون بهدايته وتوفيقه الطريق المستقيم الذي هو دين الإسلام وولاية علي عليهالسلام ... وقد سكت سبحانه عن تكرار ذكر الكافرين استخفافا بهم ولأنه كرر مصيرهم الى النار وبئس المصير.
* * *
(يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٧٦))
١٧٦ ـ (يَسْتَفْتُونَكَ ، قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ...) يستفتونك ، أي : يسألونك ويطلبون منك الفتوى التي هي عبارة عن تبيين المبهم وتوضيح المشكل كما يقال. فالناس يستفتونك يا محمد بشأن الكلالة بقرينة ما بعده (قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) والكلالة لغة : التعب ، لأنها مصدر من كلّ يكلّ كلّا وكلالا وكلالة وكلولة. وكلّ : معناه : تعب .. وقد تجيء كلّل بمعنى : أحاط ، مثل ، كلل السحاب السماء. هذا المعنى هو اللغوي. أما معنى الكلالة عند الفقهاء وفي اصطلاحهم ومحاوراتهم ، فهم قرابة الإنسان ما عدا الوالدين والأولاد ، كالإخوة والأعمام ونظائرهم. وهذا المعنى لا
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3700_aljadeed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
