الذي ينزل بهم وينزلون فيه (وَلا نَصِيراً) يأخذ بعضدهم ويطلب لهم المغفرة والتجاوز ويخلّصهم من عذاب الله وينجيهم من غضبه لأنهم ليسوا أهلا لسوى غضبه وعذابه.
* * *
(يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (١٧٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً (١٧٥))
١٧٤ ـ (يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ ...) خطاب لجميع الناس بلا استثناء أحد ، ختم به سبحانه جميع الآيات البيّنات التي سبقت ، لينذرهم الإنذار الأخير إذ وصلهم من عند الله برهان أي حجة واضحة من عنده سبحانه ـ وهو رسول الله صلىاللهعليهوآله (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً) أي القرآن الكريم الذي هو النور الساطع والبرهان القاطع. وعن الصادق عليهالسلام : إنه ولاية علي عليه الصلاة والسلام.
فلا عذر لكم أيها الناس بعد البرهان الذي هو الدين الحق أو الرسول الصادق (ص) وبعد النور المبين الذي نشره النبيّ والكتاب الكريم ، فقد أنزل الله إليكم من عنده ما يكفي لأن يدلكم الى طريق الهدى ويجنّبكم مزالق الكفر والضلال. وهذا بيان نهاية أمركم نختصر لكم بعد هذا الإنذار بقولنا :
١٧٥ ـ (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ ...) أي صدّقوا رسولنا وصدّقوا بما جاء في كتابنا وبما جاء من عندنا ، وتمسكوا بإيمانهم ونبيّهم وقرآنهم واحتموا
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3700_aljadeed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
