يظهر بالوجود كظهوره بالكسب والإدراك. وهو فعل يؤدي الى إيجاد نفع أو رفع ضرر ولذلك لا يوصف سبحانه به.
١١١ ـ (وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ ...) هو واضح أن من يأثم لا يضرّ إلّا نفسه ، نظير : لا تكسب كل نفس إلّا عليها ، ونظير : من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها (وَكانَ اللهُ عَلِيماً) بما يكسبه هذا الآثم (حَكِيماً) في عقابه له لا يظلمه ولا يؤاخذه إلّا بمقدار ذنبه.
١١٢ ـ (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً ...) أي : ومن يرتكب خطأ عن غير عمد ، أو يعمل ذنبا عمدا. وقيل ـ أيضا ـ : الخطيئة هي الشّرك. والإثم هو ما دون الشّرك. فمن يفعل ذلك ثم يرم به بريئا أي أنه ينسب ذنبه الى برىء لم يفعله (فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً) أي كذبا عظيما يبلغ الغاية في عظمه (وَإِثْماً مُبِيناً) يعني ذنبا ظاهرا واضحا.
وفي هذه الآيات دلالة على أن الله سبحانه وتعالى لا يجوز أن يخلق أعمال العباد ثم يعذبهم عليها ، لأنه إذا كان خالقا لها فهم براء منها.
* * *
(وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَما يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (١١٣) لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ٢ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3700_aljadeed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
