قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ (٧٠) قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ (٧١))
٦٧ ـ (وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ) ... اذكروا ـ يا بني إسرائيل ـ يوم قال موسى ليهود عصره : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) وسبب الأمر بذبحها كما رواه العياشي مرفوعا إلى الرضا عليهالسلام : أن رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له ، ثم أخذه وطرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل ، ثم جاء يطلب بدمه. فقالوا لموسى : سبط آل فلان قتل فأخبرنا من قتله. فقال عليهالسلام : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) ائتوني ببقرة ، (قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً) أي تستهزى وتسخر منّا؟. (قالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ) استعاذ به تعالى من أن يسخر ويستهزئ. ولو أنهم عمدوا إلى بقرة أجزأهم ، ولكن شدّدوا فشدّد الله عليهم.
٦٨ ـ (قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ) ... سل ربّك لأجلنا (يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ) وما صفتها لنمتثل أمره (قالَ إِنَّهُ يَقُولُ) بعد ما سألته (إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ) أي أنها لا مسنّة ولا فتيّة بل هي وسط بينهما. وفي تفسير الإمام (ع) أنها لا كبيرة ولا صغيرة. (فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ) فنفّذوا ما أمركم الله تعالى به.
٦٩ ـ (قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها) ... سألوا عن لونها (قالَ إِنَّهُ يَقُولُ
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
