الوعد الكريم .. وروي أن هذه الآية المباركة نزلت في أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، حيث كان يملك اربعة دراهم ، فتصدّق بدرهم في النهار ، وبدرهم في الليل ، وبدرهم علانية وبدرهم سرا ، فنزل فيه قول الله الذي يكرّمه به ويشجّع الآخرين على اتّباع سيرته الميمونة.
* * *
(الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٧٥) يَمْحَقُ اللهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (٢٧٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٧))
٢٧٥ ـ (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا) ... لمّا بيّن سبحانه بعض أحكام المال المتعلّقة بإنفاقه ، أخذ في بيان حكم آخر يترتب على الأموال والمعاملات فقال عزوجل : (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا) ، أي يأخذونه ، والتعبير عنه بالأكل لأن الأكل من أغلب منافع المال. والرّبا هو الزيادة في المعاملة شهرة ، وإلّا فهو مطلق الزيادة. وبناء على ما هو المشهور من استعماله يعرّف بأنه الزيادة التي تؤخذ في المعاملة ببعض الأشياء بمثلها كالمال والمكيل والموزون ، سواء أكان في معاملة أم قرض أم أجل ، وحرمته ثابتة بالإجماع من المسلمين
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
