والكواكب التي كانوا يعتقدونها ويقولون بها. (وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) أي التاركون للزكاة عبّر عنهم بالكافرين ، ونعتهم تغليظا بالظالمين لأنفسهم إذ لم يتركوا لأنفسهم وسيلة إليه تعالى تنجيهم من عذابه. ووجه آخر نحتمله في تخصص الكافر بالظلم مع أن غيره يمكن أن يكون ظالما ، وهو أن ظلم الكافر يكون غاية في الظلم لأنه ظلم أبديّ لو فرض أن عاش عمر الدنيا لعاش ظلمه معه كذلك ، ولذلك يكون خلوده في النار دائميا ، بخلاف ظلم غيره من أهل الإسلام ، فإنهم ليسوا كذلك بحسب عقيدتهم ، ولكنهم إذا أذنبوا تابوا ، وإذا عملوا ما لا يرضاه الله ورسوله جاءهم وقت يقفون عنده ويلجأون الى الإقلاع عن الذنب والعودة عن مزاولة الإثم. أما الكافرون فيكفي أن يكون من ذنوبهم الكفر بالله وإنكار الموجد والعياذ بالله من ذلك ، وهو ممّا لا مغفرة له إذا مات الإنسان عليه.
* * *
(اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥) لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لا انْفِصامَ لَها وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦)
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
