بعض الأعلام من المعاصرين. ولكننا لا نعتمد على صحة سندها ، وإن كانت القرائن المقامية تعضدها ، حيث إن تلك الألفاظ ، أكثرها ـ إن لم نقل جميعها ـ صدرت في مقام التخاطب بحيث لو قلنا إنها ليست بأسماء للنبيّ صلىاللهعليهوآله ، فلا بدّ أن نقدّر من قبلها اسما من أسمائه (ص). فنفس الخطاب يدعونا إلى كونها اسما له صلوات الله عليه وآله حتى لا نحتاج إلى التقدير الذي هو خلاف الظاهر. بل الآيات المباركات الواقعة بعد المفتتح بها ، تقضي كونها أسماء له (ص) بأجمعها. فانظر إلى قوله سبحانه :
(طه : ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى) ..
(كهيعص : ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا) ..
(حم عسق : كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ) ..
وهكذا ، فالآيات المذكورة بعد المقطّعات ، كاشفة ـ من حيث الخطاب ـ عن كونها أسماء له (ص) لكمال تناسبها لما ذكرنا .. نعم ، إن في تسميته (ص) بتلك الأسماء أسرارا وألطافا لا يعلمها إلا من خوطب بها والراسخون في العلم من أهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم .. ولا منافاة بين أن يكون بعضها مشتركا بينه تعالى وبين نبيّه اشتراكا لفظيا ، فيصحّ دعاء عليّ عليهالسلام لله سبحانه ، بقوله : يا كهيعص وأمثاله.
وأما مسألة إعرابها : فهي متفرّعة على المراد منها. فإن جعلت أسماء لله تعالى ، أو للسورة ـ على ما قيل ـ أو للقرآن ، فمحلّها الرفع على الابتداء أو ال خبر. أو النّصب بتقدير : أتل ، أو فعل القسم ، أو الجر بإضمار حرف القسم ، وإن جعلت اسما للنبي صلّى لله عليه وآله فالنّصب ، لأنها مناديات ، والتقدير : أدعو ، أو نظيره ، وإلّا فلا محلّ لها.
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
