حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢) نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣) وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤) لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥))
٢٢٢ ـ (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ) ... المحيض : مصدر من حاضت ، تحيض ، نحو : جاءت مجيئا ، وبات مبيتا. وهو خروج دم الحيض في عادة المرأة الطبيعية (قُلْ هُوَ أَذىً) أي فيه ضرر يسير ، كما في قوله تعالى : أو به أذى من رأسه. والضمير : هو راجع للمحيض. وكون المحيض أذى يحتمل أن يكون بلحاظ حال المرأة ، لأنها يعرض عليها ضعف حال خروج الدم ويعتريها فتور ، وتلاقي منه مشقّة وضيقا كثيرا ، بخلاف ما لو احتبس الدم حين تكوّن الولد فإنها ترى قوية سمينة لا يعتريها الضعف إلّا قبيل الوضع. ويحتمل أيضا أن يكون بلحاظ كون الدم نتنا ونجسا ، فقد يتنفّر منه الرجل وتتأذّى المرأة ولو أذية روحيّة فإنها أشدّ من الأذية الجسمية. ووجه النزول يؤيّد هذا الرأي. وقد كان ديدن اليهود أن يتجنّبوا الحيّض ولا يؤاكلوهنّ ولا يساكنوهنّ ولا يعاشروهنّ بأية كيفية ، وكان الجاهليون كذلك أيضا ، ولذلك كانت المرأة عند الطرفين في أشد انزعاج. وقيل إن أبا الدحداح ، وبعض الرجال ، سألوا النبيّ صلىاللهعليهوآله عن
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
