بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٩) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٠) كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١) فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ (١٥٢))
* * *
١٤٦ ـ (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ) ... من اليهود والنصارى ، وبالأخصّ الفريقين (يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ) أي يعرفون خاتم الأنبياء كمعرفتهم لأولادهم. أو هل يشتبه على الإنسان أولاده أو صديقه الذي يعيش معه ليلا ونهارا؟ .. فمعرفة الرسول الأكرم (ص) هكذا ، بل أكثر وأظهر من الشمس المنيرة في رابعة نهارها (وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ) أي من أهل الكتاب ، والمعاندين منهم (لَيَكْتُمُونَ الْحَقَ) يجعلون الحق سرّا فيما بينهم ولا يظهرون معرفة محمد (ص) ولا ينشرون صفاته المذكورة في التوراة (وَهُمْ يَعْلَمُونَ) أي مع علمهم بها حيث قرءوها في كتبهم النازلة على نبيّهم.
١٤٧ ـ (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) ... الحقّ مبتدأ ، وخبره : من ربّك. أي الذي
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
