ترك الأولى عنهم. الذي يعدّونه عندهم معصية لربّهم لمقام معرفتهم له سبحانه ، ولذا يستغفرونه فيخافون منه حقيقة وواقعا .. والتنبيهات التوعّدية المعلّقة على أشياء غير مرضية لله تعالى ليست أمرا مخالفا للعقل حتى تعدّ من المستبعدات العقلية بحيث نحتاج إلى التأويلات غير المعلومة التي هي على خلاف الظاهر والمراد ، والله أعلم.
والحاصل أن الله تعالى أكّد الوعيد لنبيّنا صلوات الله عليه لطفا به وبالأمة السامعة المطيعة ، وتحذيرا لنا من اتّباع الهوى ، وتحريضا لنا على الثبات على الحق في مناسبة الصلاة إلى الكعبة المشرّفة.
* * *
(الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤٦) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١٤٧) وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٤٨) وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللهُ
__________________
ـ أن أفواه الأنبياء جميعا دائما معطّرة طيّبة الرائحة لأنهم يخاطبون الناس بها ، حتى نزل في ذلك وحي من الله فضح فيه المؤامرة وعاتب فيه النبيّ عتاب الحبيب.
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
