تمنّي الموت في دار الدنيا الملوءة بالعناء والآلام ، المحفوفة بالمكاره ينافي علمهم أنهم من أهل الجنّة وأنّها لهم خاصة. ولكن التعمير ألف سنة لا ينجي الكافر (وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ) ليس بمبعده عنه (أَنْ يُعَمَّرَ) يعيش كثيرا (وَاللهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ) يراهم ويطّلع على أعمالهم ، وسيجزيهم طبق آثامهم وهو لا يظلم مثقال ذرّة.
* * *
(قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (٩٧) مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ (٩٨) وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلاَّ الْفاسِقُونَ (٩٩) أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (١٠٠))
٩٧ ـ (قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ) ... جبرائيل ، كسلسبيل. وقرئ بكسر الجيم وتسكين الباء وكسر الرّاء وسكون الياء مع حذف الهمزة ، كقنديل. وهو الأمين على الوحي لجميع رسل الله صلوات الله عليهم. نزلت حينما قال اليهود ـ أو واحد منهم قيل إنه عبد الله بن صوريا ـ لو كان الذي يأتيك ميكائيل آمنّا بك فإنه ملك الرحمة. أمّا جبرائيل فملك العذاب ، وهو عدوّنا ، فلا نؤمن بك. والحاصل أنه تعالى يأمر نبيّه أن يقول لليهود الذين عادوا
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
