الزمان ، الذي نجد وصفه ونعته في التّوراة ، وكان الله تعالى يفتح عليهم وينصرهم على أعدائهم من مشركي العرب بفضل محمّد (ص) وكرامته (فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا) أي : حين أتاهم ما عرفوا من الحقّ المذكور في كتابهم ، وهو نعت محمد (ص) وأوصافه الدّالة عليه وعلى نبوّته (كَفَرُوا بِهِ) أنكروه وجحدوه عنادا وكفرا وطلبا لبقاء رئاستهم (فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكافِرِينَ) المنكرين الذين صاروا ملعونين : مطرودين من رحمة الله ومرضاته بإنكارهم وبغيهم لعنا أبديّا. وقد كانت الفصاحة تقضي بأن يقول : فلعنة الله عليهم. لكن جيء بالظّاهر ليدلّ على أنهم لعنوا لكفرهم. فاللام للعهد ، وهذا يجعل النّص القرآنيّ أبلغ. وقيل بل اللام للجنس فاللعن يشملهم لعمومه.
* * *
(بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ (٩٠) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)(٩١)
٩٠ ـ (بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ) ... أي بئس شيئا باعوا به أنفسهم. و «ما» في بئسما : نكرة موصوفة بجملة ما بعدها ، ومفسّرة لفاعل بئس المستكنّ
![الجديد في تفسير القرآن المجيد [ ج ١ ] الجديد في تفسير القرآن المجيد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3699_aljadeed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
