يجوز لمحلّ النزاع أن يأخذ الخمس ويكون حلالا له ، ويحرم عليه أن يأخذ الخمس ويكون حراما عليه؟ ويجوز أن يأخذ الزكاة أيضا ، ويحرم عليه أن يأخذ الزكاة؟ وبديهيّ أنّهما لا يقولان بهذا الفاسد بالبديهة.
والقول : بأنّه يجوز له أن يأخذ الخمس والزكاة جميعا ، ولا يحرم عليه شيء منهما ، بديهيّ الفساد أيضا على ما عرفت ، بل معلوم أنّهما لم يكونا قائلين بهذا أيضا ، بل مقتضى كلامهما ، بل صريحه حليّة الخمس عليه دون الزكاة التي هي حرام على الهاشمي جزما.
فوضح غاية الوضوح أنّ ما صدر منهما في المقام مجرّد الغفلة ليس إلّا ، لأنّهما لم يستندا إلّا على اطلاق لفظ الهاشمي عليه ، كما هو المتعارف في الاطلاقات الاخر من الاطلاق على ولد البنت أيضا ، وعدم الاقتصار في الاطلاق على المنتسب من الأب خاصّة ، وأنّ الحسنين عليهماالسلام والأئمّة عليهمالسلام كانوا أولاد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حقيقة مع أنّهم عليهمالسلام أولاد أمير المؤمنين عليهالسلام أيضا قطعا ، وبالبديهة كما هو الحال في جميع الأولاد من طرف البنات ، فإنّهم أولاد آباءهم الذين خرجوا من أصلابهم أيضا قطعا.
وبالبديهة علاج التدافع بين حكم الهاشمي وحكم غير الهاشمي والتنافي بينهما ، مع أنّه من البديهيّات ، وما أشار أصلا إلى انقطاع النسب في محلّ النزاع من طرف الآباء والأصلاب ، بل مقتضى كلامهما ، وصريحه عدم الانقطاع أصلا ، مع أنّه من البديهيّات التي لا يمكن أن يتأمّل فيها من له من الفهم نصيب.
وما أشارا أيضا إلى أنّ النسب البديهي وبغير واسطة كيف يصير لغوا في جنب النظري وبالواسطة ، وينحصر الثمر في النظري وبالواسطة ، مع أنّه أيضا فساده من البديهيّات التي لا يمكن التأمّل فيه ، كما عرفت أنّ نظرهما ليس من جهة
![مصابيح الظلام [ ج ١١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3686_masabih-alzalam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
