والخروج من بطن هذه يصير ولده بالأدلّة.
مع أنّه يلزم على هذا أن يكون الشخص من خصوص طرف الأب غير هاشمي ، مع خروجه من صلب الهاشمي ، فلا يستحقّ الخمس ، ويكون مستحقّه هو الحبشي والنوبي والبدوي والأموي والبربري وأمثالهم.
ولا شكّ في أنّهما لا يرضيان بذلك قطعا ، فيبقى أن يكون لهذا الشخص نسبان : نسب خفيّ وبالواسطة ، ونسب جليّ بلا شبهة بغير واسطة.
مع أنّ الأب أقوى في النسب بلا شبهة ، كما عليه فقهاؤنا في مباحث الإرث والولايات ووجوب النفقة ، وغير ذلك ممّا ستعرف.
فعلى هذا ؛ إن قالا باجتماع النسبين معا ، لكن نسب الأب البديهي وبغير واسطة ، فمع كونه أبا ، والأب أغلب كما مرّ وستعرف يلغو ، ولا يثمر أصلا في جنب نسب الأمّ ، فيكون الخمس حلالا له ، والزكاة حراما عليه ، لأنّها أو ساخ أيدي الناس.
ويلزم منه أيضا أنّ من يكون أبوه هاشميّا وأمّه أفرنجيّة أو حبشيّة وأمثالهما ، يكون الزكاة حلالا له ، لا الخمس ، فيرد عليهما الاعتراضات التي عرفت ، والشنائع.
بل عرفت أنّه حاشاهما عن تجويز ذلك ، وإن قالا بأنّ نسب الأب أيضا باق ثمرته ولم يصر لغوا ، فمعلوم أنّ بينهما تضادّا واضحا وتنافيا ظاهرا ، لأنّ الهاشمي يحلّ له الخمس بالنصوص والإجماع ، ويحرم عليه الزكاة وأوساخ أيدي الناس بالنصوص والإجماع ، وغير الهاشمي بالعكس يحرم عليه الخمس بالنصوص والإجماع ويحلّ له الزكاة كذلك.
والنصوص في الجميع متواترة ، والإجماع ضروري مذهب الشيعة ، فكيف
![مصابيح الظلام [ ج ١١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3686_masabih-alzalam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
