قوله : (يقسّم ستّة) .. إلى آخره.
هذا هو المشهور ، بل في «الأمالي» جعله من دين الإماميّة الذي يجب الإقرار به (١) ، ونقل المرتضى ، وابن زهرة الإجماع عليه (٢) ، ونسبه الطبرسي أيضا إلى أصحابنا (٣).
ويدلّ عليه ظاهر الكتاب ، لأنّ الظاهر كون «اللام» للملك أو الاختصاص.
ويدلّ عليه أيضا أخبار معتضدة سندا ودلالة بما ذكر من الآية والإجماعات والشهرة العظيمة ، والأخبار كثيرة ، منها موثّقة ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهماالسلام في قول الله تعالى (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ) (٤) الآية قال : «خمس الله للإمام ، وخمس الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم للإمام ، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والإمام ، واليتامى يتامى آل الرسول والمساكين منهم وابن السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم» (٥) إلى غير ذلك من الأخبار.
والقائل بأنّه يقسّم خمسة أقسام يظنّ أنّه ابن الجنيد (٦) ، وهو مذهب أبي حنيفة ، والشافعي على ما أظنّ ، والحديث أيضا لعلّه ورد تقيّة.
__________________
(١) أمالي الصدوق : ٥١٦.
(٢) الانتصار : ٨٦ ، غنية النزوع : ١٣٠.
(٣) مجمع البيان : ٣ / ١٤٨ ، (الجزء ١٠).
(٤) الأنفال (٨) : ٤١.
(٥) تهذيب الأحكام : ٤ / ١٢٥ الحديث ٣٦١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٥١٠ الحديث ١٢٦٠١.
(٦) لاحظ! مسالك الأفهام : ١ / ٤٧٠.
![مصابيح الظلام [ ج ١١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3686_masabih-alzalam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
