منهم عليهمالسلام أنّ الخمس مطلقا لآل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وبني هاشم ، عوض الزكاة للعوام ، قرّر لتعيّشهم ، كما قرّر الزكاة لتعيّش الفقراء من غير بني هاشم (١).
فأيّ معنى لرفع هذا المقرّر مطلقا ، وإبقاء أشرف الخلق في الهلكة ، وعدم نجاتهم من التهلكة ، بخلاف غير السادات؟
وأيضا هذه الأخبار سالمة عن المضعّفات الكثيرة في مقابلها وهي شذوذها ، لما عرفت من عدم العمل بها إلّا بعد غيبة القائم عليهالسلام من شاذّ.
ومعلوم ؛ أنّ الشاذّ لا بدّ من طرحه نصّا واعتبارا ، وكذا الحال في مخالفتها لظاهر القرآن.
وورد في الأخبار المتواترة وجوب عدم العمل بمثله ، ووجوب ترجيح ما هو الموافق لظاهره والأوفق به (٢) ، وهذا أيضا موافق للاعتبار ، متّفق عليه من الفقهاء ، بعد ما هو منصوص في المتواتر من الأخبار.
وكذا الحال في مخالفتها للإجماع على حسب ما عرفت ، مع أنّ بين ظواهر هذه الأخبار تدافع شديد ، لأنّ مقتضى كثير منها العفو في زمان أمير المؤمنين عليهالسلام (٣) ، ومقتضى كثير منها العفو في خصوص زمان الصادقين عليهماالسلام (٤) ، بل في بعض الأخبار «انّ أبي عليهالسلام جعلهم في حلّ» (٥).
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٩ / ٥١٣ و ٥١٤ الحديث ١٢٦٠٧ و ١٢٦٠٨.
(٢) وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
(٣) وسائل الشيعة : ٩ / ٥٤٣ الحديث ١٢٦٧٥ ، ٥٤٧ الحديث ١٢٦٨٤ ، ٥٥٠ الحديث ١٢٦٨٩ ، ٥٥٢ الحديث ١٢٦٩٤.
(٤) وسائل الشيعة : ٩ / ٥٤٩ الحديث ١٢٦٨٨ ، ٥٥١ الحديث ١٢٦٩٢.
(٥) الكافي : ١ / ٥٤٤ الحديث ١٠ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ١٢١ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٥٤٦ الحديث ١٢٦٨٢ مع اختلاف يسير.
![مصابيح الظلام [ ج ١١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3686_masabih-alzalam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
