وفي كصحيحته عن الباقر عليهالسلام أنّه قال : «ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتّى يصل إلينا حقّنا» (١).
وفي صحيحة علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب لأبي جعفر عليهالسلام من رجل يسأله : أن يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس فكتب بخطّه : «من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ» (٢) فإذا كان كلّ هذا الخمس حلالا لكلّ الشيعة ، فكيف يجيبه المعصوم عليهالسلام بالنحو المذكور؟
وفي «الفقيه» عن أبي بصير عن الباقر عليهالسلام أنّه قال له : ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال : «من أكل من مال اليتيم درهما ، ونحن اليتيم» (٣).
وفي الصحيح عن إبراهيم بن هاشم قال : كنت عند أبي جعفر عليهالسلام إذ دخل عليه صالح بن محمّد [بن سهل] وكان يتولّى له الوقف بقم ، فقال : سيّدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ فقد أنفقتها ، فقال له : «أنت في حلّ» فلمّا خرج صالح قال عليهالسلام : «أحدهم يثب على أموال آل محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذها ثمّ يجيء فيقول : اجعلني في حلّ ، أتراه ظنّ أنّي أقول : لا أفعل؟! والله ليسألنّهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا» (٤).
وصحيحة علي بن مهزيار أنّه كتب إليه أبو جعفر عليهالسلام قال : «الذي أوجبت في سنتي هذه ، ـ وهذه سنة عشرين ومائتين ـ فقط لمعنى من المعاني ، أكره تفسير المعنى
__________________
(١) الكافي : ١ / ٥٤٥ الحديث ١٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٤٨٤ الحديث ١٢٥٤٣.
(٢) من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٢٣ الحديث ٨٨ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ١٤٣ الحديث ٤٠٠ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٥٤٣ الحديث ١٢٦٧٦.
(٣) من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٢٢ الحديث ٧٨ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٥٣٦ الحديث ١٢٦٦٢.
(٤) الكافي : ١ / ٥٤٨ الحديث ٢٧ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ١٤٠ الحديث ٣٩٧ ، الاستبصار : ٢ / ٦٠ الحديث ١٩٧ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٥٣٧ الحديث ١٢٦٦٤.
![مصابيح الظلام [ ج ١١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3686_masabih-alzalam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
