مع أنّه بملاحظة صدر الرواية وذيلها يظهر تحليلهم مطلق الخمس لما ذكر ، لا خصوص أرباح التجارات والصناعات ، فلاحظ. ومع جميع ذلك سيظهر لك الجواب من طرف المعظم.
قوله : (ومنها قلت) .. إلى آخره.
هذا أصحّ سندا من السابق ، وأوضح دلالة ، كما هو واضح ، ومع ذلك غير واضح اختصاصه بالأرباح ، بل ظاهره الأعمّ كما لا يخفى ، ومع ذلك يتوجّه أيضا أنّهم عليهمالسلام أوجبوا صريحا ، وطلبوا طلبا لأمر ما ، بعد ما صدر منهم عليهمالسلام أمثال ما ذكر ، مثلا : ورد أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام سأل فاطمة عليهاالسلام أن تحلّل الشيعة ففعلت (١) ، ومع ذلك صدر منهم ما صدر ممّا ذكرنا ، وهو كثير عرفته وسنذكر أيضا.
مثل ما رواه في «الكافي» و «التهذيب» عن محمّد بن زيد قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليهالسلام فسألوه أن يجعلهم في حلّ من الخمس ، فقال عليهالسلام : «ما أمحل هذا ، تمحضونا المودّة بألسنتكم وتزوون عنّا حقّا جعله الله لنا وجعلنا له ، وهو الخمس ، لا نجعل لا نجعل لا نجعل لأحد منكم في حلّ» (٢) وفي بعض النسخ لا جعل الله أحدا منكم في حلّ (٣).
ورواية أبي بصير عن الباقر عليهالسلام قال : «من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره الله ، اشترى ما لا يحلّ له» (٤).
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ٤ / ١٤٣ الحديث ٤٠١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٥٤٧ الحديث ١٢٦٨٤.
(٢) الكافي : ١ / ٥٤٨ الحديث ٢٦ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ١٤٠ الحديث ٣٩٦ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٥٣٩ الحديث ١٢٦٦٦.
(٣) لاحظ! الوافي : ١٠ / ٣٣٥ و ٣٣٦ ذيل الحديث ٩٦٥٧.
(٤) تهذيب الأحكام : ٤ / ١٣٦ الحديث ٣٨١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٤٨٤ الحديث ١٢٥٤٤.
![مصابيح الظلام [ ج ١١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3686_masabih-alzalam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
