حتّى الخيّاط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلّا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم [به] الولادة ، إنّه ليس شيء [عند الله يوم القيامة] أعظم من الزنا ، إنّه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا رب! سل هؤلاء بما نكحوا» (١).
وقويّة محمّد بن زيد الطبري قال : كتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي الرضا عليهالسلام سأله الإذن من الخمس ، فكتب إليه : «بسم الله الرحمن الرحيم ، إنّ الله واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب ، وعلى الخلاف العقاب ، لا يحلّ مال إلّا من وجه أحلّه الله ، إنّ الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري ممن أعراضنا ممّن نخاف سطوته ولا تزووه عنّا ، ولا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه ، فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم ، وتمحيص ذنوبكم ، ومما تمهّدون ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي لله بما عاهد عليه ، وليس المسلم من أجاب بلسانه وخالف بالقلب ، والسلام» (٢).
وصحيحة علي بن مهزيار قال : قال لي أبو علي بن راشد ـ وهو أيضا ثقة ـ قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه؟ فلم أدر ما اجيبه؟ فقال : «يجب عليهم الخمس» فقلت : ففي أيّ شيء؟ فقال : «في أمتعتهم وضياعهم» قلت : فالتاجر عليه؟ فقال : «ذلك إذا أمكنهم بعد مئونتهم» (٣).
وفي الصحيح إلى محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ٤ / ١٢٢ الحديث ٣٤٨ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٥٠٣ الحديث ١٢٥٨٦ مع اختلاف يسير.
(٢) الكافي : ١ / ٥٤٧ الحديث ٢٥ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ١٣٩ الحديث ٣٩٥ ، الاستبصار : ٢ / ٥٩ الحديث ١٩٥ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٥٣٨ الحديث ١٢٦٦٥ مع اختلاف يسير.
(٣) تهذيب الأحكام : ٤ / ١٢٣ الحديث ٣٥٣ ، الاستبصار : ٢ / ٥٥ الحديث ١٨٢ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٥٠٠ الحديث ١٢٥٨١ مع اختلاف يسير.
![مصابيح الظلام [ ج ١١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3686_masabih-alzalam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
