الإماميّة أنّ الخمس واجب في كلّ شيء بلغ قيمته دينارا من الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة (١) ؛ انتهى.
ومستنده الرواية المذكورة ، مضافة إلى الروايات الظاهرة في كون الخمس واجبا في الامور المذكورة ، لظهور السياق في اتّحاد حكم الكلّ ، وحالة الجميع في تعلّق الخمس ، سيّما عبارة «الفقه الرضوي» وهي هكذا : قال جلّ وعلا : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ) .. إلى آخر الآية (٢) ، فتطول علينا بذلك امتنانا إذا كان المالك للنفوس والأموال الملك الحقيقي ، وكان ما في أيدي الناس عواري ، وأنّهم مالكون مجازا لا حقيقة. وكلّ ما أفاده الناس فهو غنيمة ، لا فرق بين الكنوز والمعادن والغوص ومال الفيء. إلى أن قال ـ : وهو ربح التجارة وغلّة الضيعة وسائر الفوائد من المكاسب والصناعات والمواريث وغيرها ، لأنّ الجميع غنيمة وفائدة من رزق الله عزوجل» (٣) .. إلى ما قال ـ : ممّا تضمّن إيجاب إعطاء الامور ، والتأكيد والتشديد فيه.
فإذا ظهر أنّ وجوب الخمس فيها ليس إلّا من جهة كونه غنيمة ، من دون مدخليّة أمر زائد عليها أصلا ، ظهر اتّحاد حال الكلّ في تعلّق الخمس به.
فإذا اتّفق أنّ سائلا سأل عن بعض الامور في تعلّق الخمس فاجيب باعتبار نصاب فيه ، ظهر أنّ الكلّ [لها] منهج واحد في الاعتبار المذكور.
فالصدوق ؛ إذا ثبت عنده كون النصاب هو الدينار ، ثبت عنده أنّ الحال في الكلّ كذلك.
__________________
(١) أمالي الصدوق : ٥١٦.
(٢) الأنفال (٨) : ٤١.
(٣) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليهالسلام : ٢٩٣ و ٢٩٤ ، مستدرك الوسائل : ٧ / ٢٨٤ الحديث ٨٢٣٦.
![مصابيح الظلام [ ج ١١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3686_masabih-alzalam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
