قوله : (للخبر).
أقول : هو معتبرة أحمد بن محمّد بن أبي نصر السابقة ، لكن قد مرّ ما فيها من احتمال سقوط لفظ «عشرين» من الجهة التي عرفت (١) ، وأنّه على تقدير السقوط يتعيّن حملها على الاستحباب البتة بالجهة التي عرفت.
فكيف يبقى الدلالة على الوجوب؟ لأنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، فكيف الحال إذا ظهر وتعيّن؟ والحمل على مجرّد الطلب ، مع أنّه أيضا مجاز ، موقوف على القرينة الصارفة والمعيّنة وهي منتفية ، كيف ينفع للاستدلال لعدم إمكان إثبات قيد عدم جواز الترك عن مجرّد الطلب؟
والجمع بين الحقيقي والمجازي في إطلاق واحد على أن يكون كلّ منهما مورد النفي والإثبات غير جائز ، كما حقّق في الأصول ، لكونه خلاف طريقة لغة العرب وقواعدها المعلومة من انحصار المعنى في الحقيقي والمجازي وعدم اجتماعهما ، لأنّ المجازي يلزم قرينة معاندة للحقيقي ، وجعل المجموع من حيث المجموع معنى مجازيا خاصّة.
فمع أنّه خلاف المعهود المعروف من انحصار المجازات ، وانضباطها في المجازات المعروفة ، لا ينفع فيه هنا أصلا ، لتوقّفه على القرينة المعلومة الصارفة والمعيّنة ، وهي منتفية قطعا مع توقّف تعيين كلّ حقيقي منها على معيّن ، وهو أيضا غير ظاهر ، فلا شكّ في فساد الاستناد إلى هذه الرواية إذا كان المستند لا يقول بمضمونها في المعدن وغيره.
نعم ؛ مثل الصدوق مستنده هذه بلا شبهة ، فإنّه قال في أماليه : من دين
__________________
(١) راجع! الصفحة : ١٥ من هذا الكتاب.
![مصابيح الظلام [ ج ١١ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3686_masabih-alzalam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
