بالناس.
وهذا خبر باطل(١) ؛ [لأمـرين :
الأوّل :](٢) لأنّهم اختلفوا ؛ فمنهم من قال : إنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعائشـة : مري أباك أن يصلّي بالنـاس ؛ [وأنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لمّـا عرف تقدّم أبي بكر خرج متّـكـئـاً على عليّ عليهالسلام وعلى الفضل بن العبّـاس(٣) حتّى
__________________
(١) ويكفي في ثبوت بطلانه ما صنّفه الحافظ أبو الفرج عبـد الرحمن بن الجوزي الحنبلي ، المتوفّى ٥٩٧ هـ ، في الردّ على المحدّث أبي العزّ عبـد المغيث الحنبلي ، فقد أفرد بالتصنيف رسـالة ردّ فيها على المحدّث المذكور ، وسـمها بـ «آفة أصحاب الحديث» أجاد فيها وأفاد ، وأثبت بالأدلّة القاطعة بطلان صلاة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) خلف أبي بكر ، وقد قسّمها إلى سـتّة أبواب ، وعنون هذه الأبواب كما يلي ـ واللفط له ـ :
الباب الأوّل : في إقامة الدليل من النقل الصحيح على أنّ أبا بكر لم يصلّ برسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
الباب الثاني : في بيان إجماع الفقهاء على ذلك ، وتفريعهم المسـائل عليه ، وأنّ مذهب أحمد بن حنبل لا يختلف في ذلك ، ليتبيّن لهذا الجاهل أنّه قد خالف مذهبه.
الباب الثالث : في بيان وهن الأحاديث التي احتجّ بها.
الباب الرابع : في بيان الجمع بين الأحاديث على تقدير الصحّة لِما نقل.
الباب الخامس : في بيان نفي النقص عن أبي بكر ، لعدم صلاة الرسـول خلفه ، وأنّ ما جرى من الحال كان أفضل.
الباب السـادس : في بيان فسـاد احتجاجه من جهة المعاني وإبطال ما زعمه برأيه الفاسـد.
وأجاد الشـيخ المظفّر قدسسره في ردّه على الفضل بن روزبهان حول صلاة أبي بكر بالنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في «دلائل الصدق» ج ٦ / ٥٥٩ ـ ٥٧١.
وللسـيّد عليّ الحسـيني الميلاني ـ حفظه الله ـ رسـالة قيّمة في صلاة أبي بكر في مرض النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم).
(٢) ما بين المعقوفتين إضافة منّـا لمقتضى السـياق.
(٣) والمرويّ عن عائشة ـ في ما رواه عنها عبيـد الله بن عبـد الله بن عتبة ـ ، أنّها
![تراثنا ـ العددان [ ٨٩ و ٩٠ ] [ ج ٨٩ ] تراثنا ـ العددان [ 89 و 90 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3681_turathona-89-90%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)