تراجم أُخر استفادها من سائر الاجازات ، كما صرّح بذلك في الأمل.
والسيّد البروجردي رتّبه على الحروف ، وعدّ تراجمه بثلاث وثلاثين وخمسمائة ، وذيلهم بستين ترجمة فاتت المؤلّف»(١).
وقد كان الباعث على تصنيف هذا الكتاب أنّ السيّد الجليل أبي القاسم يحيى بن الصدر المرتضى استدعى المصنّف مخاطباً : «إنّ شيخنا الموّفق السعيد أبا جعفر محمّـد بن الحسن الطوسي ـ رفع الله منـزلته ـ قد صنّف كتاباً في أسامي الشيعة ومصنّفيهم ، ولم يصنّف بعده شيء من ذلك؟
فأجابه الشيخ منتجب الدين بقوله : لو أخّر الله أجلي وحقّق أملي ؛ لأضفتُ إليه ما عندي من أسماء مشايخ الشيعة ومصنّفيهم ، الذين تأخّر زمانهم عن زمان الشيخ أبي جعفر ـ رحمه الله ـ وعاصروه»(٢).
وهكذا كان ، فقد حقّق الله تعالى أمل الشيخ ومدّ في عمره فكتب الفهرست.
ولكن ، يظهر من هذه الوثيقة أنّ فهرست الشيخ منتجب الدين لم يعكس طموحاً علمياً راود المؤلّف نفسه ، بل كان يعبّر عن حاجة اجتماعية ماسّة دعت السيّد أبو القاسم لالتماس الشيخ منتجب الدين للكتابة الرجالية ، وهذا يعكس الفارق العلمي الشاسع بين عصري الشيخ الطوسي والشيخ منتجب الدين.
الثاني : كتاب معالم العلماء لرشيد الدين محمّـد بن علي السروي الشهير بابن شهراشوب (ت ٥٨٨ هـ). وقد «ألّفه تتميماً لفهرست شيخ
__________________
(١) مصفى المقال : ٤٦٤.
(٢) الفهرست ـ الشيخ منتجب الدين ـ : ٥ ـ ٦.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٩ و ٩٠ ] [ ج ٨٩ ] تراثنا ـ العددان [ 89 و 90 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3681_turathona-89-90%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)