الكاملة أنّه يرويها عن أبي علي ولد الشيخ الطوسي ، وهو عن والده بلاواسطة ، ومن بعضها يظهر أنّه قد يرويها تارة عن الشيخ العماد محمّد بن أبي القاسم الطبري ، عن أبي علي الطوسي المذكور ، عن والده الشيخ الطوسي ، ولامنافاة بينهما ، وهو ظاهر ، وكان ابن شهرآشوب ، وشاذان بن جبرئيل القمي في درجة واحدة ويرويانها عن العماد الطبري المذكور ، وتاريخ رواية ابن إدريس بلا واسطة في شهر جمادى الآخرة من سنة إحدى عشرة وخمسمائة»(٣٦).
أقول : ولا أعلم وجه انتفاء المنافاة ، مع وجود حدود تاريخ ولادة ابن إدريس ونهاية خبر نقل لأبي عليّ الطوسي ـ كما مرّ ـ ، ولايلائم ذلك من تاريخ ورد في مقدّمات الصحائف ، وهو «شهر جمادى الآخرة من سنة إحدى وعشرة وخمسمائة».
وثانياً : طرق ابن إدريس الأُخرى التي وردت في الكتب والإجازات ، وما نقله نفسُه في كتاب «المختصر في المضايقة» الذي نقلناه آنفاً في الهامش : في أنّه روى عن أبي علي بواسطتين ، ولم ينقل نفسُه روايتُه عنه بدون الواسطة.
أقول : يمكن القول بأنّ روايته عن أبي عليّ بدون الواسطة كانت بخصوص الصحيفة من حيث تحمّلها وِجادةً عن خطّ أبي عليّ ، ويؤيّدها نسبته إلى أبي عليّ وقرب زمانه.
وفيه : لايجوز في هذا الضرب من التحمّل القول بالتحديث عن صاحب الخطّ ، كما جاء في هذه الرواية ، ولكنّه جازف بعضهم فأطلق في
__________________
(١) رياض العلماء ٥ / ٣٢ ، تعليقة أمل الآمل : ٢٤٥.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٩ و ٩٠ ] [ ج ٨٩ ] تراثنا ـ العددان [ 89 و 90 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3681_turathona-89-90%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)