هذا : حدّثنا وأخبرنا ، وهو غلط منكر(١).
وفيه ثانياً : إنّه لاخلاف بين علماء الدراية في منع الرواية بالوجادة المجرّدة. نعم ، لو اقترنت بالإجازة بأن كان الموجود خطّه وأجازه أو أجازه غيره عنه ولو بالوسائط ؛ فلا إشكال في جواز الرواية(٢).
إجابة حول ضبط ابن إدريس :
وقال الاُستاذ العلاّمة السيّد محمّد حسين الجلالي ـ حفظه الله ورعاه ـ : «وظنّي أنّه اجتهد في تصحيحاته كما توقّفنا على ذلك مقارنة نسخته والمشهورة ... ويؤيّد ذلك ما نقله شيخنا العلاّمة عن شرح الصحيفة لابن إدريس الذي ، رأى نسخة منها ، ونقل عن المقدّمة عن ابن إدريس ما لفظه : وكان فيها الصحيفة ألفاظ لغويّة فكتبت على بعض منها ، ورمزت ما كان من غيري بحرفِ كتابِه ، وما كان منّي بحرف سين»(٣).
أقول : إنّ ابن إدريس لا يقصد من هذا الكلام الأغلاط اللغويّة ، بل أنّ هذه الألفاظ كانت مشكلة من حيث المعنى فوضّحها وشرحها ، ويشهد لذلك كلام ابن إدريس في شرح الصحيفة ، الذي كان عندي منه نسخة مصوّرة ، لأنّه يختلف مع ما نقله شيخنا الطهراني ، وهذا نصّ العبارة في النسخة : «وكان فيها ألفاظ لغويّة لكلّ أحد لا تفهم ، وكلمات يحتاج في فهم معانيها إلى أن تترجم ، فكتبت على بعض منها شيئاً عثرت تعثرة في
__________________
(١) مرّ البحث عنه في الجواب عن إيراد الشيخ أبي المعالي الكلباسي ؛.
(٢) البداية للشهيد الثاني : ١٠٧ إلى ١٠٩.
(٣) قاله في مقدّمته الضافية للصحيفة السجّادية ـ برواية أبي عليّ محمّد بن همّام الإسكافي (ت ٣٣٢ هـ) ، عن عليّ بن مالك ـ : ٧٠ ـ ٧١.
![تراثنا ـ العددان [ ٨٩ و ٩٠ ] [ ج ٨٩ ] تراثنا ـ العددان [ 89 و 90 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3681_turathona-89-90%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)