مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدٍ (١) يَذْكُرُ ، أَنَّ رَجُلاً طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ، ثَلَاثاً بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ : يَلْعَبُ بِكِتَابِ اللهِ ، وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ.
١٩٠ ـ وممّا نقموا عليه : أَنَّ الْعُلَمَاءَ ، وَرُوَاةَ الْحَدِيثِ ، رَوَوْا : أَنَّ النَّبِيَّ (صلىاللهعليهوسلم) ، صَلَّى بِالنَّاسِ ، فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَبَيْنَ الْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ، مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ.
قَالَ الرَّاوِي : قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ (صلىاللهعليهوسلم)؟ قَالَ : لِئَلَّا يُحَرِّجَ أُمَّتَهُ (٢) وقَالَ الثَّانِي : الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنَ الْكَبَائِرِ؟!.
١٩١ ـ وممّا نقموا عليه : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ، وَضَعَ الْمَقَامَ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَالْحِجْرِ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ جِدَارِ الْكَعْبَةِ ذِرَاعٌ ، فَكَانَ هُنَاكَ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ (صلىاللهعليهوسلم) فِي وَلَايَةِ الْأَوَّلِ ، وَأَمَرَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ نَبِيَّهُ ، أَنْ يَتَّخِذَ (مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) ، وَفَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَعَلَى الْأُمَّةِ فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ ، قَالَ : مَنْ يَعْرِفُ مَوْضِعَ الْمَقَامِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ ابْنُ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ : أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْرِفُهُ ، لَقَدْ أَخَذْتُ مِقْدَارَهُ وَقِيَاسَهُ بِشِبْرٍ عِنْدِي وَ
__________________
الكمال ج ٤ (صلىاللهعليهوسلم) ٢٤٢ رقم : ٧٦٥.
(١) هو : محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع المتوفّى (٩٦) انظر تهذيب الكمال ج ٢٧ ، (صلىاللهعليهوسلم) ٣٠٩ رقم : ٥٨٢٠. وما في النّسخة محمّد غلط.
(٢) انظر صحيح مسلم ج ٢ (صلىاللهعليهوسلم) ١٥١ ط مصر ففيه غير واحد من الرّوايات تدلّ على الجمع بين الصّلاتين من الظّهرين والعشائين من غير خوف ولا مطر بل في الحضر والسّفر والعلّة مذكورة في نصّ الأحاديث فراجع.
