عَدَدَ الْكَوَاكِبِ قِدْحَانٌ مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الْفِضَّةِ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِي الثَّقَلَيْنِ؟
فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا الثَّقَلَانِ؟ قَالَ : الْأَكْبَرُ ، كِتَابُ اللهِ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وَ [الثَّانِي] سَبَبُ طَرَفِهِ بِأَيْدِيكُمْ ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ ، وَلَا تَزِلُّوا وَلَا تَضِلُّوا ، وَالْأَصْغَرُ : عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي ، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ، سَأَلْتُ رَبِّي ذَلِكَ لَهُمَا ، فَلَا تُقَدِّمُوهُمْ فَتَهْلِكُوا ، وَلَا تَتَخَلَّفُوا عَنْهُمْ فَتَضِلُّوا ، وَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ (١)
ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ (٢)
__________________
(١) قال الحافظ أبي القاسم سليمان أحمد الطّبراني في المعجم الكبر ج ٣ (صلىاللهعليهوسلم) ٦٦ قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، حدّثنا جعفر بن حميد ، حدّثنا عبد الله بن بكير الغنوي عن حكيم بن جبير ، عن أبي الطّفيل ، عن زيد بن أرقم رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّي لكم فرط ، وإنّكم واردون عليّ الحوض ، عرضه ما بين صنعاء إلى بصرى ، فيه عدد الكواكب قدحان مائه أشدّ بياضا من الفضّة ، فانظروا كيف تخلفونّي في الثّقلين.»
فقام رجل فقال : يا رسول الله وما الثّقلان؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «الأكبر كتاب الله ، سبب طرفه بيد الله ، وطرفه بأيديكم فتمسّكوا به ، لن تزالوا ولا تضلّوا ، والأصغر عترتي ، وإنّهم لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، وسألت لهما ذاك ربّي فلا تقدّموهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهما فإنّهما أعلم منكم». أنظر الحديث ٢٦٨٠ و ٢٦٨١.
(٢) انظر ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليهالسلام) من تاريخ ابن عساكر الدّمشقي ط ١ ،
