١٥٩ ـ وَرَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبْدِيُّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [الْخُدْرِيِ] :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صلىاللهعليهوسلم) دَعَا النَّاسَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) بِغَدِيرِ خُمٍّ ، وَأَمَرَ بِمَا كَانَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ مِنَ الشَّوْكِ ، فَقُمَّ وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً وَأَخَذَ بِضَبْعَيْهِ وَرَفَعَهُمَا حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَى بَيَاضِ إِبْطَيْهِ ، ثُمَّ لَمْ يَتَفَرَّقُوا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) (١).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (صلىاللهعليهوسلم) : اللهُ أَكْبَرُ عَلَى إِكْمَالِ الدِّينِ ، وَإِتْمَامِ النِّعْمَةِ ، وَرِضَى الرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَبِالْوَلَايَةِ لِعَلِيٍّ مِنْ بَعْدِي [ثُمَ] قَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ (٢).
__________________
بيروت ج ٢ (صلىاللهعليهوسلم) ٥ ، تجد تفصيل ما يناسب المقام بطرق عديدة وشواهد جمّة ، فراجع.
(١) سورة المائدة الآية : ٣.
(٢) مُسْنَدُ الْإِمَامِ أحمد بْنِ حَنْبَلٍ ج ١ (صلىاللهعليهوسلم) ٣٣١ ، ٨٤ ، ١١٩ و ١٥٢ وَج ٤ (صلىاللهعليهوسلم) ٣٦٨ و ٣٧٢ ج ٥ (صلىاللهعليهوسلم) ٣٤٧ و ٣٦٦.
قَالَ الْعَلَّامَةُ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي رَبِيعِ الْأَبْرَارِ ط بَغْدَادَ ج ١ (صلىاللهعليهوسلم) ٨٤ : لَيْلَةُ الْغَدِيرِ مُعَظَّمَةٌ عِنْدَ الشِّيعَةِ ، مُحْيَاةٌ فِيهِمْ بِالتَّهَجُّدِ ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي خَطَبَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ بِغَدِيرِ خُمٍّ عَلَى أَقْتَابِ الْإِبِلِ ، وَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ.
وَجَاءَ فِي التَّعْلِيقَةِ هَكَذَا : وَقَالَ الْحَازِمِيُّ : «خُمٌّ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عِنْدَ الْجُحْفَةِ بِهِ
