أَلَا إِنَّ عِلْمَ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ وَجَمِيعَ مَا فُضِّلَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فى عِتْرَةِ نَبِيِّكُمْ ، فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ وَأَيْنَ تَذْهَبُونَ؟ ،
يَا مَعْشَرَ مَنْ نَجَا مِنْ أَصْحَابِ السَّفِينَةِ ، هَذَا مَثَلُهَا فِيكُمْ كَمَا نَجَا فِي هَاتِيكَ مَنْ ، فَكَذَلِكَ مَنْ يَنْجُو فِي هَذِهِ مِنْكُمْ مَنْ يَنْجُو ، وَيْلٌ لِمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ ، إِنَّهُمْ لَكُمْ كَالْكَهْفِ لِأَصْحَابِ الْكَهْفِ سَمُّوهُمْ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِمْ ، وَمِمَّا سُمُّوا بِهِ فِي الْقُرْآنِ ، (هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ) فَاشْرَبُوا (وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ) فَاحْذَرُوا ، إِنَّهُمْ بَابُ حِطَّةٍ فَادْخُلُوا ؛
أَلَا إِنَّ الْأَبْرَارَ مِنْ عِتْرَتِي وَأَطَايِبِ أَرُومَتِي ، أَعْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَأَعْلَمُهُمْ كِبَاراً ، مِنْ عِلْمِ اللهِ عَلِمْنَا ، وَمِنْ قَوْلِ صَادِقٍ سَمِعْنَا ، فَإِنْ تَتَّبِعُوا آثَارَنَا تَهْتَدُوا بِبَصَائِرِنَا ، وَإِنْ تُدْبِرُوا عَنَّا يُهْلِكْكُمُ اللهُ بِأَيْدِينَا ، أَوْ بِمَا شَاءَ ، مَعَنَا رَايَةُ الْحَقِّ ، مَنْ تَبِعَهَا لَحِقَ ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا مُحِقَ ، وَبِنَا يُنِيرُ اللهُ الزَّمَانَ الْكَلِفَ ، وَبِنَا يُدْرِكُ اللهُ تِرَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ ، وَبِنَا يَفُكُّ اللهُ رِبْقَةَ الذُّلِّ عَنْ أَعْنَاقِكُمْ ، وَبِنَا يَخْتِمُ اللهُ لَا بِكُمْ (١).
__________________
(١) إلى هنا أورد أبو عمرو الجاحظ في البيان والتّبيين ، (صلىاللهعليهوسلم) ٢٣٨ ، قال فيه : قال أبو عبيدة : وروى فيها جعفر بن محمّد.
وفي المناقب لمحمّد بن سليمان الكوفي ج ٢ ، (صلىاللهعليهوسلم) ١٠٧ ، أسند هذا الكلام إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : عن جابر الجعفي : عن محمّد بن علي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا وأبرار عترتي وأطائب أرومتي أحلم النّاس صغارا وأعلمهم كبارا فان لبدوا فالبدوا وإن إستنصروكم فانصروهم تحمدوا وتوجروا ، ولا تستنفروهم فتصرعكم المنيّة و
