١٣٨ ـ وَقَالَ (عليه السلام) فِي مَوْطِنٍ آخَرَ :
يَا مَعْشَرَ النَّاسِ ، أَنَا أَنْفُ الْهُدَى وَعَيْنَاهُ ، ـ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى وَجْهِهِ.
يَا مَعْشَرَ النَّاسِ ، لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِهِ ، فَإِنَّ النَّاسَ [قَدِ] اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ شِبَعُهَا قَصِيرٌ وَجُوعُهَا طَوِيلٌ (١) ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ.
يَا مَعْشَرَ النَّاسِ ، إِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ ، فَأَصَابَهُمُ الْعَذَابُ بِنِيَّاتِهِمْ فِي عَقْرِهَا ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : (فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ) (٢).
وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللهِ : (ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها) (٣) وَقَالَ : (فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ، الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ) (٤) وَقَالَ تَعَالَى : (إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) (٥).
__________________
يشمت بكم عدوّكم.
(١) الى هنا ذكر الشّريف الرّضي في نهج البلاغة المختار ١٩٦ من كلامه عليهالسلام. أنظر شرح نهج البلاغة للشّيخ محمّد عبده ط مصر ج ٢ (صلىاللهعليهوسلم) ٢٠٧.
(٢) سورة القمر ، الآية : ٢٩.
(٣) سورة الشّمس ، الآية : ١٤.
(٤) سورة الشّعراء ، الآية : ١٥١.
(٥) سورة النّحل الآية : ١٢٨.
