ورد عنهم عليهمالسلام.
وأما ظنية الدلالة : فمدفوع بأن دلالة أكثر الأحاديث قد صارت قطعية ، بمعونة القرائن اللفظية ، والمعنوية ، والسؤال ، والجواب ، وتعاضد الأحاديث ، وتعدد النصوص ، وغير ذلك.
وعلى تقدير ضعف الدلالة ، وعدم الوثوق بها يتعين ـ عندهم ـ التوقف ، والاحتياط.
على أن العلم حاصل بوجوب العمل بهذه الأخبار ، لما مرّ ، فكون الدلالة ـ في بعضها. ظاهرة واضحة : كاف ، وإن بقي احتمال ضعيف.
والظن ـ حينئذ ـ ليس هو مناطُ العمل ، بل العلم بأنا مأمورون بالعمل بها.
والانصاف : أن الاحتمال الضعيف ، لو كان معتبرا ، ومنافيا للعلم العاديّ ، لم يحصل العلم من أدلة الأصول ومقدماتها ، ولا من المحسوسات ـ كالمشاهدات ـ لاحتمال الخلاف ، بالنظر إلى قدرة الله ، وغير ذلك ، من عمل ساحر ، ومشعبذ ، ونحوهما ، ومن تشكلات الملائكة ، والجن ، والشياطين ، ونحو ذلك.
وقد قال العلامة في ( تهذيب الأصول ) : والعلم يستجمع الجزم ، والمطابقة ، والثبات.
ولا ينتقض بالعاديّات ، لحصول الجزم ، واحتمال النقيض ، باعتبارين.
انتهى (١).
__________________
(١) تهذيب الوصول الى علم الاصول للعلامة ( ص ٣ ) نهاية الفصل الأول.
![وسائل الشيعة [ ج ٣٠ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F368_wasael-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

