في جواب ما عساه يرد على ما ذكرناه ، من الاعتراض.
قد عرفت هنا (١) وفي أول كتاب القضاء (٢) معظم طريقة الأخباريين ، ونبذة من أدلتهم.
فإن قلت : لامفر للأخباريين عن العمل بالظن ، وذلك : أن الحديث ـ وإن علم وروده عن المعصوم ، بالقرائن المذكورة ، ونحوها ـ :
قد يحتمل التقية.
وقد تكون دلالته ظنية.
قلت :
أما احتمال التقية : فلا يضر ، ما لم يعلم ذلك بقرائن ، مع وجود المعارض الراجح.
مع أنه قد ورد النص بجواز العمل بذلك ، كما مر ، وتقدم وجهه (٣).
والمعتبر من العلم ـ هنا ـ العلم بحكم الله في الواقع ، أو العلم بحكم
__________________
(١) في هذه الخاتمة ، وخاصة الفائدة التاسعة.
(٢) تقدم ، في كتاب القضاء أبواب صفات القاضي الباب ( ٦ ، ٧ ).
(٣) تقدم مايدل على وجوب التقية وتوجيهه في الابواب ٢٤ ، ٢٥ ، ٢٦ وغيرها من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
![وسائل الشيعة [ ج ٣٠ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F368_wasael-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

