شعراء الملك النّاصر يوسف ، وله فيه مدائح جمّة. وكان يحبّه ويقدّمه على غيره من الشّعراء الّذين في خدمته (١).
فمن شعره :
|
ما ضرّ قاضي الهوى العذريّ حين ولي |
|
لو كان في حكمه يقضي عليّ ولي |
|
وما عليه وقد صرنا رعيّته |
|
لو أنّه مغمد عنّا ظبا المقل |
|
يا حاكم الحبّ لا تحكم بسفك دمي |
|
إلّا بفتوى فتور الأعين النّجل |
|
ويا غريم الأسى الخصم الألدّ هوى |
|
رفقا عليّ فجسمي في هواك بلي |
|
أخذت قلبي رهنا يوم كاظمة |
|
على بقايا دعا وللهوى قبلي |
|
ورمت منّي كفيلا بالأسى عبثا (٢) |
|
وأنت تعلم أنّي بالغرام ملي |
|
وقد قضى حاكم التّبريح مجتهدا |
|
عليّ بالوجد حتّى ينقضي أجلي |
|
لذا قذفت شهود الدّمع فيك عسى |
|
أنّ الوصال بجرح الجفن يثبت لي |
|
لا تسطونّ بعسّال القوام على |
|
ضعفي فما آفتي إلّا من الأسل |
هدّدتني بالقلى حسبي الجوى (٣) وكفى «أنا الغريق فما خوفي من البلل» (٤).
__________________
(١) ذكر ابن شاكر الكتبي كثيرا من شعره.
(٢) في الأصل : «عشى».
(٣) في عيون التواريخ ٣ / ٤١١ «الجنا».
(٤) ومن شعره :
|
وغزال سبا فؤادي منه |
|
ناظر راشد وقدّ رشيق |
|
ريقه رائق السلافة والثغر |
|
حباب وخدّه الراووق |
|
حلّ صدغيه ثم قال : أفرق |
|
بين هذين؟ قلت : فرق دقيق |
وقال أيضا :
|
وا حيرة القمرين منه إذا بدا |
|
وإذا انثنى يا خجلة الأغصان |
|
كتب الجمال ويا له من كاتب |
|
سطرين من خدّيه بالريحان |
وقال أيضا دو بيت :
|
أقسمت برشق المقلة النّبالية |
|
قلبي وبلين القامة العسّالة |
|
ما ألبسني حلّة سقم وضنى |
|
يا هند سوى جفونك القتّالة |
وله شعر غيره.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٩ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3662_tarikh-alislam-49%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
