بكتاب أسماه «تحت راية الحق».
٦ ـ فريد وجدي مؤلّف دائرة المعارف (ت ١٣٧٠ ه) فقد أشار إلى ذلك في كتابه عند ذكره لحرب الجمل ضمن ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب (١).
٧ ـ حسن إبراهيم حسن ، وذكره في كتابه «تاريخ الإسلام السياسي» في أُخريات خلافة عثمان بقوله : «فكان هذا الجوّ ملائماً تمام الملاءمة ومهيّأً لقبول دعوة (عبد الله بن سبأ) ومن لفّ لفّه والتأثّر بها إلى أبعد حدّ ـ وأضاف ـ وقد أذكى نيران هذه الثورة صحابي قديم اشتهر بالورع والتقوى ـ وكان من كبار أئمّة الحديث ـ وهو أبو ذر الغفاري الذي تحدّى سياسة عثمان ومعاوية واليه على الشام بتحريض رجل من أهل صنعاء وهو عبد الله بن سبأ ، وكان يهوديّاً فأسلم ، ثمّ أخذ ينتقل في البلاد الإسلامية ، فبدأ بالحجاز ، ثمّ البصرة فالكوفة والشام ومصر ... الخ (٢).
هذا حال من كتب عن الشيعة من المسلمين ، وأمّا المستشرقون المتطفّلون على موائد المسلمين فحدّث عنهم ولا حرج ، فقد ابتغوا تلك الفكرة الخاطئة في كتبهم الاستشراقية التي تؤلّف لغايات خاصّة ، فمن أراد الوقوف على كلماتهم فليرجع إلى ما ألّفه الباحث الكبير السيّد مرتضى العسكري في ذلك المجال ، فإنّه ـ دام ظلّه ـ حقّق المقال ولم يبق في القوس منزعاً (٣).
نظر المحقّقين في الموضوع :
١ ـ إنّ ما جاء في تاريخ الطبري من القصّة ، على وجه لا يصحّ نسبته إلّا إلى عفاريت الأساطير ومردة الجنّ ؛ إذ كيف يصحّ لإنسان أن يصدّق أنّ يهوديّاً جاء من صنعاء وأسلم في عصر عثمان ، واستطاع أن يغري كبار الصحابة والتابعين
__________________
(١) دائرة المعارف ٦ : ٦٣٧.
(٢) تاريخ الإسلام السياسي : ٣٤٧.
(٣) عبد الله بن سبأ ١ : ٤٦ ـ ٥٠.
