او الصلاة في مواضع التهم فالمصلحة القائمة بطبيعة الصلاة التي اوجبت تعلق الامر بها تسري الى الحصص المتحققة في الافراد ولا تسري الى خصوصيات الافراد فالفرد المشتمل على مفسدة غير ملزمة لما كان فيه حصة من الطبيعة وخصوصة فبالنسبة الى حصته لاتحاده مع الجامع تكون مفسدته مغلوبة ومنتفية وحينئذ تبقى المفسدة في خصوصية محفوظة لا مزاحم لها فعليه مصلحة الجامع لا تزاحم المفسدة المتحققة في الخصوصية لا في مقام التأثير ولا في مقام الايجاد والعقل يحكم بأن مقتضى الجمع بين المصلحة القائمة بالجامع المنطبق على الحصة الموجودة في الفرد وبين المفسدة القائمة بالخصوصية بترك الفرد تركا تنزيهيا بمعنى انه برشد الى الاتيان بالافراد التى لم تكن فيها تلك المفسدة من الخصوصيات الملاءمة ولاجل ذلك لا يحكم العقل بالتخيير بين هذا الفرد وبين بقية الافراد كما حكم في غير هذا المقام لما هو معلوم انه يحكم بالتخيير فيما اذا كانت الافراد متساوية الاقدام بالنسبة الى مقام الايجاد من دون خصوصية ومزية في بعضها ومع تحقق المزية يحكم بتقديمها ان كانت بنحو تلائم الطبيعة بمقدار ملائمتها فمع وجود المرجح ولو كان تنزيهيا فالعقل يحكم بترجيحه بمقدار مزيته من الكراهة وهذه لا تمنع التقرب بالفرد لاشتماله على المصلحة القائمة بالجامع المنطبق على الحصة الموجودة في الفرد. هذا كله فيما له البدل.
واما بالنسبة الى ما لا بدل له كالصلاة في الأوقات المخصوصة فيمكن ان يقال بان الكراهة متحققة فى الكون الخاص ولا تزاحم المصلحة المتحققة في ذات العبادة وبعبارة اخرى المصلحة تقوم فى الافعال والكراهة والمبغوضية في كونها فى الظرف الخاص فلا مزاحمة بينهما ، وهذا الذي ذكرناه اولى من الالتزام بان
![منهاج الأصول [ ج ٢ ] منهاج الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3650_minhaj-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
