|
ومن مثل ما يرتج
تحت برودها |
|
يروح ويغدو ذو
الحجى وهو بالس |
|
غرست بلحظي
الورد في وجناتها |
|
ولم اجن إن أجن
الذي أنا غارس |
|
نعمت بها والراح
يجلو شموسها |
|
على أنجم الجلاس
بدر مؤانس |
|
شهي اللمى عذب
المراشف فاحم |
|
السوالف مرتجّ
الروادف مائس |
|
طويل مناط العقد
طَفل (١) ازاره |
|
وزناره ضدان مثر
وبائس |
|
له من اخي
الخنساء قلب يضمه |
|
شمائل تنميها
إلى اللطف فارس |
|
دموعي واهوائي
لجامع حسنه |
|
طلائق في شرع
الهوى وحبائس |
|
يطوف بصرف يصرف
الهم كأسها |
|
مصفقة قد عتقتها
الشمامس |
|
على كل عصر قد
تقدم عصرها |
|
لها فوق راحات
السمات مقابس |
|
عروس تحلى حين
تجلى بجوهر الـ |
|
ـحباب وتهوى وهي
شمطاء عانس |
|
على روضة فيحاء
فياحة الشذا |
|
حمائمها بعض
لبعض يدارس |
|
ترف عليها السحب
حتى كأنها |
|
بزاة قنيص
والرياض طواوس |
|
فمن فاختيّات
الغمام خيامنا |
|
ومن سندسيات
الرياض الطنافس |
|
إذ الدهر سمع
والشبيبة غضة |
|
وميدان لهوي
افيح الظل آنس |
|
فمذ ريع ريعان
الشباب وآن أن |
|
يوافي النذير
المستحث المخالس |
|
وقد كاد دوح
العمر تذوي غصونه |
|
وولى مع العشرين
خمس وسادس |
|
واسفر ليل الجهل
عن فلق الهدى |
|
وبانت لعينيّ
الأمور اللوابس |
|
نضوت رداء اللهو
عن منكب الصبا |
|
قشيبا كما تنضى
الثياب اللبائس |
|
وروضت مهر الغي
بعد جماحه |
|
بسائس حلم حبذا
الحلم سائس |
|
واعددت ذخرا
للمعاد قصائدا |
|
تعطر منها في
النشيد المجالس |
__________________
١ ـ بفتح الطاء أي ناعم.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٤ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F365_adab-altaff-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

