[وقوع السّبي الكبير بنواحي نابلس]
وأمّا الفرقة الّتي طلبت حوران أولا فامتدّوا إلى نابلس وتلك النّواحي ، فأهلكوا الحرث والنّسل ، وبذلوا السّيف في نابلس ، وقدموا إلى دمشق بالسّبي ، فكان النّاس يشترونهم ويستفكّونهم منهم بالدّراهم المعدودة لكثرة من في أيديهم من السّبي (١).
[استسلام الملك الناصر]
ثمّ ظفروا بالملك النّاصر ، وسلّم نفسه إليهم بالأمان ، فمرّوا به على دمشق ، ثمّ ساروا به إلى هولاكو ، فأحسن إليه وأكرمه ، ورعى له مجيئه إليه ، وبقي في خدمته هو وجماعة من أهله (٢).
[الطواف برأس صاحب ميّافارقين بدمشق]
وفي جمادى الأولى طافوا بدمشق برأس الشهيد الملك الكامل صاحب ميّافارقين الّذي حاصره التّتار سنة ونصفا ، وما زال ظاهرا عليهم إلى أن فني أهل البلد لفناء الأقوات (٣).
[وفاة القاضي ابن سنيّ الدولة]
وأمّا القاضيان محيي الدّين ابن الزّكيّ ، وصدر الدّين ابن سنيّ الدّولة فذهبا إلى هولاكو ثمّ رجعا ، وانقطع الصّدر ببعلبكّ مريضا ومات (٤).
__________________
(١) الخبر باختصار في : تاريخ ابن سباط ١ / ٣٨٩ ، وهو في ذيل مرآة الزمان ١ / ٣٥١ ، عقد الجمان (١) ٢٣١.
(٢) أخبار الأيوبيين ١٧٥ ، دول الإسلام ٢ / ١٦٣ ، مرآة الجنان ٤ / ١٤٨ ، ١٤٩ ، ذيل الروضتين ٢٠٦ ، تاريخ ابن سباط ١ / ٣٩٠ ، تاريخ الزمان ٣١٧ ، تاريخ مختصر الدول ٢٨٠ ، جامع التواريخ ٣٠١ ، ذيل مرآة الزمان ١ / ٣٥٨ ، ٣٥٩ ، عقد الجمان (١) ٢٣٦ ، النجوم الزاهرة ٧ / ٧٧ ، شذرات الذهب ٥ / ٢٩٠.
(٣) الحوادث الجامعة ١٦٤ وفيه أن صاحب ميّافارقين هو «الملك الأشرف» ، والمختصر في أخبار البشر ٣ / ٢٠٣ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ٢٠٥ ، وتاريخ مختصر الدول ٢٨٠ ، والأعلاق الخطيرة ج ٣ ق ٢ / ٥٠٦.
(٤) دول الإسلام ٢ / ١٦٤ ، عيون التواريخ ٢٠ / ٢٢٤ ، ذيل مرآة الزمان ١ / ٣٥٦ ، و ٣٥٧ ، ذيل الروضتين ٢٠٦ ، لبنان من السقوط بيد الصليبيين حتى التحرير ـ تأليفنا ص ٢٧٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3644_tarikh-alislam-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
