قال : فدنوت منه وسلّمت عليه.
ثمّ دخل الملك المعزّ ، وقد انتصر ، القاهرة.
قال ابن واصل : كان يوما مشهودا ، فلقد رأيت الملك الصّالح إسماعيل وهو بين يدي المعزّ ، وإلى جانبه الأمير حسام الدّين ابن أبي عليّ ، فحكى لي حسام الدّين قال : قلت له : هل رأيتم القاهرة قبل اليوم؟ قال : نعم ، رأيتها مع الملك العادل وأنا صبيّ.
ثمّ إنّه اعتقل الصّالح بالقلعة أيّاما ، ثمّ أتاه ليلة السّابع والعشرين من ذي القعدة عزّ الدّين أيبك الرّوميّ وجماعة من الصّالحيّة إلى الدّار الّتي هو فيها ، وأمروه أن يركب معهم ، فركب ، ومعهم مشعل ، فمضوا به إلى باب القلعة من جهة القرافة ، فأطفئوا المشعل وخرجوا به. وكان آخر العهد به. فقيل إنّه خنق كما أمر هو بخنق الملك الجواد.
قال : وكان ملكا شهما ، يقظا ، محسنا إلى جنده ، كثير التّجمال. وكان أبوه العادل كثير المحبّة لأمّه ، وكانت من أحظى حظاياه عنده. ولها مدرسة وتربة بدمشق.
٥٠١ ـ أمين الدّولة (١).
الصّاحب أبو الحسن السّامريّ ثمّ المسلمانيّ ، وزير الملك الصّالح عماد الدّين إسماعيل.
قال أبو المظفّر الجوزيّ : ما كان مسلما ولا سامريّا ، بل كان يتستر بالإسلام ويبالغ في هدم الدّين. فقد بلغني أنّ الشّيخ إسماعيل الكورانيّ قال له
__________________
(١) انظر عن (أمين الدولة) في : مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ج ٨ ق ٢ / ٧٨٤ ، ومفرّج الكروب ٥ / ٢٣٦ ، ٢٣٧ ، ٣٣١ ، ٣٤١ ، ٣٤٢ ، ٣٦٢ ، وأخبار الأيوبيين لابن العميد ١٦٣ ، ووفيات الأعيان ٢ / ٣٠٧ ، والعبر ٥ / ١٩٩ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ١٨٦ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٢٢٨ ، والبداية والنهاية ١٣ / ١٨٠ ، ١٨١ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٤٧ ، وعقد الجمان (المطبوع) ١ / ٤٦ ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٢١ ، ٢٢ ، وشذرات الذهب ٥ / ٢٤١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3643_tarikh-alislam-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
